
دعا المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس الشيوخ، إلى زيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدات العقارية المبنية في مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكدًا أن الحد الحالي الذي يقدر بـ 24 ألف جنيه أصبح غير مناسب مع ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير. وأشار قورة إلى أن هذا المبلغ لا يمثل سوى 8 إلى 10% فقط من قيمة الوحدة العقارية، وهو ما يراه غير متوافق مع الواقع الاقتصادي الحالي.
زيادة حد الإعفاء الضريبي لتناسب واقع السوق العقاري
أوضح قورة أن الحد الموصى به يجب أن يتراوح بين 240 إلى 250 ألف جنيه لتواكب التغيرات الكبيرة التي شهدها سوق العقارات في السنوات الأخيرة. وأكد أن تعديل هذا الحد يعد خطوة مهمة لضمان حماية المواطنين من الأعباء الضريبية غير العادلة، وتعكس بشكل أفضل الوضع الاقتصادي الحالي.
وأضاف قورة في كلمته التي ألقاها في جلسة المجلس برئاسة المستشار عصام فريد، أن التعديل يهدف إلى تحقيق عدالة ضريبية والحد من تأثير التغيرات الاقتصادية السلبية على المواطنين. واعتبر أن هذا التعديل يتوافق مع أهداف الحكومة في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز القطاع العقاري في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
ضوابط التسعير والزيادة المرتبطة بالتضخم
في سياق متصل، دعا نائب حزب الوفد إلى وضع ضوابط واضحة لرفع الأسعار أو التسعير للعقارات بعد كل خمس سنوات، مع تحديد سقف أقصى للزيادة يرتبط بمعدلات التضخم، لضمان العدالة في فرض الضرائب على العقارات وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية. وأكد على أن الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدها السوق العقاري جاءت نتيجة للظروف الاقتصادية الاستثنائية، وأبرزها تعويم الجنيه، الذي أسهم في زيادة تكاليف بناء العقارات.
إشادة بجهود الحكومة في تخفيض الضرائب
كما أشاد قورة بجهود الحكومة واللجنة الاقتصادية في تقديم التخفيضات والإعفاءات الضريبية للمواطنين، واعتبر هذه الخطوة إيجابية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وأكد أن تلك الإجراءات تعد فرصة لتحفيز الاقتصاد المحلي ومساعدة المواطنين في مواجهة التضخم.
تعديلات قانونية لضمان العدالة الضريبية
واختتم المهندس ياسر قورة كلمته بالتأكيد على أن التعديلات المقترحة على قانون الضريبة على العقارات المبنية تمثل فرصة لتطبيق نظام ضريبي عادل ومتوازن، يحمي المواطنين من التحديات الاقتصادية ويعزز في الوقت نفسه موارد الدولة. وأشار إلى أهمية المراجعة الدورية للقوانين لضمان توافقها مع الواقع الاقتصادي المتغير.
وأبرز قورة ضرورة اعتماد سقوف مرنة للإعفاءات والزيادات، بما يراعي التضخم والقيمة الحقيقية للعقارات في مصر، وذلك لضمان تحقيق العدالة الضريبية في البلاد، وهو ما سيعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمواطنين على حد سواء.






